ابن حبان

16

المجروحين

كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، وستلقون ربكم - عز وجل - فيسألكم عن عن أعمالكم ، فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض . ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، فلعل بعض من يبلغه ( يكون ) أوعى له من بعض من سمعه . ألا هل بلغت . ألا هل بلغت . ) قال أبو حاتم : في قوله - عليه السلام - : " ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب " دليل على استحباب معرفة الضعفاء من المحدثين ، إذ لا يتهيأ للشاهد أن يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدى إلى ما بعده ، وأنه متى ما أدى إلى من بعده ما لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه لم يؤد عنه شيئا ، وإن لم يميز ( 1 ) شتات من الضعفاء ، ولم يحط علمه بأنسابهم ( 2 ) لا يتهيأ له ( تلخيص ) ( 3 ) الصحيح من بين السقيم ، إذا وقف على أسمائهم وأنسابهم ، والأسباب التي أدت إلى نفى الاحتجاج بهم تنكب عن حديثهم ولزم السنن الصحيحة ، فيرويها ( حينئذ ) حتى يكون داخلا في جملة من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يبلغ الشاهد منهم الغائب . جعلنا الله من المتبعين لسنته والذابين الكذب عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - إنه رؤوف رحيم . ذكر خبر توهم الرعاع من الناس ضد ما ذهبنا إليه حدثنا الفضل بن الحباب بالبصرة . قال : حدثنا القعنبي ( 4 ) قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ( 5 ) عن أبي هريرة ( 6 ) : " أنه قيل لرسول الله -

--> ( 1 ) في الهندية : ( لم يعتبر ) بدل ( لم يميز ) . ( 2 ) في الهندية : ( بأسبابهم ) بدل ( بأنسابهم ) . ( 3 ) في المخطوط ( تلخيص ) بدل ( تخليص ) ( 4 ) القعنبي : عبد الله بن مسلمة بن قعنب شيخ الاسلام الحافظ أبو عبد الرحمن القعنبي المدني نزيل البصرة توفى 221 ه‍ التذكرة 347 / 1 ( 5 ) عبد الرحمن بن يعقوب المدني مولى الحرقة يعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة روى عن أبي هريرة والعلاء بن عبد الرحمن له ترجمة في الميزان . الطبقات الكبرى 227 / 5 الميزان 102 / 3 6 - الحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي مخصر وتهذيب السنة 212 / 7 مسلم بشرح النووي 449 / 5 .